هتاف الى الصالحات
islamword.com

islamword | كلمة الآسلام الثلاثاء, الـ 01 من أبريل 2014 م
أختي الفاضلة:
سرني والله صلاحك وتقواك، وكم والله اليوم أعيش لذة الفرحة وأنا أشاهد إقبالك إلي الله تحثين الخطى نحو القمم التي عاشتها المصلحات قبلك، ومن حقي أن أكون بهذه الفرحة والسرور لأن صلاحك بمثابة الشرر المتساقط في أعين أعدائك، وهذا الخطو المبارك طريق إلي السمو في طريق المعالي.
أختي الفاضلة:
تحدث شوقي قائلاً:
الأم مدرسة إذا أعددتها

أعددت شعبًا طيب الأعراق

وشوقي واراه التراب من زمن بعيد لكن وصيته لأهميتها بقيت عالقة في ذهني ولم توهنها الأيام، تخبو أحيانًا فتذكرني بها الأخت التي يدار حولها حديث قريباتي في كل وقت ولا نعدم منك أيتها الأخت التي يدار حولها حديث قريباتي في كل وقت ولا نعدم منك أيتها الأخت الصالحة اليوم أن تكوني مثل من عناها حديث قريباتي قبل زمن، فأنت يا رعاك الله مدرسة بكل ما تحمل هذه الكلمة من معان وكم هي الأمنية أن يتربى في ظلالك آمال الأمة وطموحاتها جيل المستقبل القريب، كم أتمنى والله أن أراك في صورة الداعيات المصلحات، ممن يحملن هم هذا الدين وينافحن عن سير الصالحين.
أختي الفاضلة:
لقد ضرب أسلافك من الأمهات الصادقات أروع الأمثلة في حمل هذا الدين، وبقيت آثارهن كالبدر ليل الست بعد ثمان، ولو سقت لك سير الصالحات لرأيت شيئًا أعجب من العجب.
فهذه خديجة سيدة نساء العالمين في زمانها ونظير ما قدمت للداعية الأول من عون صادق بشرها جبريل ببيت من قصب لا صخب فيه ولا نصب.

وهذه عائشة يعجز الزمان أن ينجب علمها المبارك فمسندها فقط ألفان ومائتان وعشرة أحاديث.
وهذه نسيبة بنت كعب المازنية المجاهدة في سبيل الله قطعت يدها يوم اليمامة وقدمت لدين الله ابنيها حبيب بن زيد بن عاصم، وعبد الله بن زيد المازني.
وهذه أسماء بنت أبي بكر ذات النطاقين تدعم سير الهجرة المباركة وتكون عضوًا فعالاً في نجاحها الميمون.
وكم هي كتب السير حافلة بمآثر هذه النوعية من النساء.
أختي الفاضلة: يحكي لنا التاريخ اليوم صورًا من جهود النصارى ما يلثم البيان.
فهذه امرأة نصرانية ترحل إلي أدغال إفريقيا وتبقى السنوات الطوال من أجل دينها المحرف، ترحل فتتعرض لحرارة الشمس، ويصيبها لفح الرمضاء المحرقة فتتبدل صور الزينة إلي صور شاحبة من الشقاء والمعاناة لا لشيء إلا للخطو بالنصرانية إلي الأمام.
أنقل لك هذه الأخبار ولست أريد منك الرحلة إلي هناك حتمًا لكنني أتمني والله أن تدفعي حياة زوجك الدعوية إلي الأمام فتباركي سيره وتوسعي خطوه لا أن تقفي شاكية باكية في منتصف الطريق، كم أتمني والله وأنت تخرجين إلي مدرستك كل صباح وأنت تحملين هم هذا الدين وتجتهدين في التربية والإصلاح، أعيش أمل أن أرى أثرك في ساحات مدرستك، وفي بيوت جيرانك ونساء حيك.
أختي الفاضلة:
حالة الفتور والدعة ليس غريبًا أن تطوف بنا فتلوثنا بقعودها المشين، لكن العبرة في من يفيق ومن ثم يأبي أن يعود إلي الحال المشين، لعل في قدوم رمضان اليوم شرارة أمل للعودة الصادقة إل يحمل هذا الدين والقيام بواجب الدعوة فذلك أمل ننتظره منك.
أيتها الأخت المباركة:
وايم الله يا أخيه، لقيامك بهذا الواجب يجعلني أسعد مخلوق أعيش الفرحة بلا قيود، تدرين لماذا؟ لأنه الأعداء أفجع خبر في حياتهم أن يسمعوا بخبر دعوتك ويلج آذانهم صوت حديثك الواعظ فهم يدركون تمامًا أن في دعوتك تدميرًا لمخططاتهم وهتكًا لأستارهم وفضحًا لنواياهم، وليت شعري من يقف بجانبك فيؤجج صوتك الواعظ وحينها فقط يحق لي أن أردد قول ربي: قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ [آل عمران: 119]. وفقني الله وإياك إلي حمل هذا الدين والسير في خطى الدعوة المباركة والله أسأل أن يحقق على يديك آمال أمتك الكريمة.