عباد الرحمن
islamword.com

islamword | كلمة الآسلام الأحد, الـ 01 من مايو 2011 م

 

المحسنون

قال تعالى :"وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوابأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين[ البقرة:195]
وأنفقوا في سبيل الله : جهاد في بالمال وهو فرض كالجهاد بالبدن .
ولاتلقوا بأيديكم إلى التهلكة : الإلقاء باليد إلى التهلكة يرجع إلى أمرين
1-تركما أُمر به العبد .
2-أو فعل سبب موصل إلى تلف النفس أو الروح ويدخل في ذلك أموركثيرة منها : ترك الجهاد في سبيل الله بالبدن والنفقة . ترك ما أمر الله به منالفرائض من عبادات وغيرها .
وأحسنوا إن الله يحب المحسنين : ولما كانت النفقة فيسبيل الله نوعا من أنواع الإحسان بالمال ويدخل في الإحسان ، الإحسان بالجاه والشفاعات والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتعليم العلم النافع وقضاء حوائج الناس. أما الإحسان في عبادة الله فقد وصفه الرسول صلى لله عليه وسلم " أن تعبد اللهكأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك "

قال الله تعالى :"الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناسوالله يحب المحسنين[ آل عمران : 134]
الذين ينفقون في السراء والضراء :وصف الله المتقين بالنفقة في يسرهم في وجوه الخير إن اعسروا لم يحتقروا من المعروفشيئا ولو قل.
والكاظمين الغيظ : الصبر على ما في القلب من الغضب والغيظ ويصبرونعلى مقابلة المسيء إليهم .
والعافين عن الناس : العفو هو ترك المؤاخذة معالسماحة عن المسيء والإحسان إلى الناس والعفو أبلغ من الكظم .

والله يحبالمحسنين : الإحسان نوعان : الإحسان وهو الإتقان في عبادة الخالق وقد فسره النبيصلى الله عليه وسلم :" أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك " وأماالنوع الثاني هو الإحسان إلى المخلوق فهو إيصال النفع الديني والدنيوي إليهم ودفعالشر الديني والدنيوي عنهم .

التوابون

قالالله تعالى :"إن الله يحب التوابين[ البقرة : 222]
التوبة : التخلص من الذنوب والرجوع عن المخالفات خوفا من عذاب الله فهو تائبومن رجع حياء من نظر الله فهو أواب .
خوف المؤمن من ذنوبه : قال صلى الله عليهوسلم :" إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل ، يخاف أن يقع عليه ، وأن الفاجريرى ذنوبه كذباب مر على أنفه ، فقال به كذا ...." رواه البخاري ومسلم والترمذي . أينحاه بيده وهو من إطلاق الإشارة على الفعل .
أقسام الذنوب :
أربع في القلب :الشرك بالله ، والإصرار على معصيته ، والقنوط من رحمة ، والأمن من مكره .
وأربعفي اللسان : شهادة الزور ، وقذف المحصن ، والسحر، واليمين الغموس .
وثلاث فيالبطن : شرب الخمر ، وأكل مال اليتيم ظلما ، وأكل الربا وهو يعلم .
واثنان فيالفرج : الزنا ، واللواط
واثنان في اليد : القتل، والسرقة .
وواحدة في جميعالجسد : عقوق الوالدين .
والتوية ليست مقصورة فقط على المخطئين والمجرمين فإنأهل الطاعة محتاجون إلى التوبة من عدة جهات : من الخلل الذي يقع في الطاعات نفسهامثل الصلاة . والتوبة من الظن بأن هذه الطاعات هي منتهى حق الله عليه والتوبة منفعل الحسن وترك الأحسن مع القدرة عليه . فالغني الذي يستكثر الصلوات ويقتصد فيالنفقات البذل فعلى الإنسان أن يحذر من دسائس الشيطان وأن يكون عمله مقرونابالإخلاص والإحسان

المتطهرون

قال اللهتعالى :":" إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين[ البقرة : 222]
ويحب المتطهرين : أي المنزهين عن الآثام . وهذا يشمل التطهرالحسي من النجاسة والحدث فيه مشروعية الطهر مطلقا لأن الله يحب المتصف بها ولهذاكان الطهارة شرطا مطلقا لصحة الصلاة والطواف حول الكعبة وجواز مس المصحف ويشملالتطهر المعنوي عن الأخلاق الرذيلة والصفات القبيحة والأفعال الخسيسة.

المتقون

قال الله تعالى :"بلى من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين[ آل عمران :76 ]
بلى :أي ليس الأمر كما قالوا : فإنه"من أوفى بعهده واتقى" أي قام بحقوقالله وحقوق خلقه فإن هذا هو المتقي والله يحبه . ومن كان بخلاف ذلك ، فلم يف بعهدهو عقوده التي بينه وبين الخلق ولا قام بتقوى الله إن الله يمقته وسيجازيه على ذلكأعظم النكال .

الصابرون

قال الله تعالى :":" وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم فيسبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين[ آل عمران : 146 ]
وكأين من نبي أي وكم من نبي ، قاتل معه ربيون كثير أي جماعات كثيرون من أتباعهمالذين قد ربتهم الأنبياء والإيمان والأعمال الصالحة ، فأصابهم قتل وجراح وغير ذلك ،فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا أي ما ضعفت قلوبهم ولاوهنت أبدانهم ولا استكانوا أي ذلوا لعدوهم ، بل صروا وثبتوا وشجعوا أنفسهم ولهذاقال تعالى :" والله يحب الصابرين" .

المتوكلون

قال الله تعالى :"فإذا عزمت فتوكل على الله إن اللهيحب المتوكلين[ آل عمران : 159]
فإذا عزمت أي على أمر من الأمور بعدالاستشارة إن كان يحتاج الأمر إلى استشارة فتوكل على الله أي اعتمد على حول اللهوقوته متبرئا من قدرتك وقوتك إن الله يحب المتوكلين عليه اللاجئين إليه.

المقسطون

قال الله تعالى :"و إن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين[ المائدة: 42 ]
أمر للحكم بين الناس بالعدل حتى ولو كانوا ظلمة وأعداء فلا يمنع ذلك منالعدل في الحكم بينهم وفي هذا البيان فضيلة العدل والقسط في الحكم بين الناس وأنالله تعالى يحبه .

المقاتلون في سبيل الله

قال الله تعالى :"إن الله يحب الذين يقاتلونفي سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص[ الصف : 4 ]
هذا توجيه من الله لعبادهعلى الجهاد في سبيله وتعليم لهم كيف يصفون وأنهم ينبغي لهم أن يصفون في الجهاد صفامتراصا متساويا من غير خلل يحصل في الصفوف وتكون صفوفهم على نظام وترتيب به تحصلالمساواة بين المجاهدين والتعاضد وإرهاب العدو وتنشيط بعضهم بعضا ولا يحصل اتكالبعضهم على بعض فلكل طائفة وظيفة .