English

                       

TvQuran

البحث

الاقسام

  L


الاكثر مشاهدة
     من بدع الصلاة

     كيف يستثمر المسلم بعيداً عن الربا

     إياك نعبد وإياك نستعين

     أسهل العبادات وأعظمها أجراً عند الله

     من روائع قصص الجهاد


أفضل تقييم
     أم المؤمنين المباركة

     ثم مــاذا ؟

     من روائع قصص الجهاد

     من ترك شيئا لله

     بين أحد واليرموك

المزيد ....


روابط مفيدة
    

    

    

المزيد ....


المكتبة الإلكترونية
    

    

    

    

المزيد ....


أحدث إضافة
     قرص شعير

     سلمة الاكواع

     ثمامة

     سنة حسنة

     يا معاذ


احصائيات

   عدد الزوار : [ 528390 ]

   عدد المقالات : [ 92 ]

   عدد الأقسام : [ 1 ]

   مجموع المشاهدات : [ 243442 ]

الدعاء سلاح المؤمنين وحصنهم الحصين

الأحد, الـ 08 من مايو 2011 م   القراءات : 1872 طباعة


 

 

الحمد لله عرف أوليائه بنعوت جلاله فأسبغ عليهم منواسع انعامه وافضاله ورأوا بعين بصائرهم في الكون صفات كماله  وأشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله الواحد الاحد الفرد الصمد لا يحجب المخلوق عنه تسربله بسرباله ولا يتبرم بالحاح الملحين في سؤاله وهو ارحم بعبده من والدته الرفيقة به في حمله ورضاعه وفصاله وأشهد ان محمدا عبده ورسوله الذاكر لربه في جميع أحواله خير من أكرمهم الله باؤساله صلى الله عليه وعلى ازواجه وصحبه وآله وسلم تسليما  أما بعد

 

فوصيتي لنفسي وأحبتي ان اتقوا الله فمن أتقى الله وقاه ومن توكل عليه كفاه أيه المسلمون ان سلاحا أقوى من القنابل النووية والغواصات الذريه يسقط الصواريخ الذكية ويبطل مفعول الغازات الكيماوية له مفاعلات خاصة ومعامل سرية  يستخدم هذا السلاح في حال الحروب والنكبات واذا ادلهمت الخطوب و الكروب والمت بالعالم الملمات وكما انه سلاح حربي فهو ايضا سلاح سلمي يجلب الخيرات ويكشف الكربات ويزيد في الرزق ويرفع الدرجات من مزايا هذا السلاح ان ليس له اعراض جانبيه ولا تكتشفه أجهزة التفتيش في الطارات ومن مزاياه انه لا يشترى بالجنيهات ولا بالدولارات ولا يصنع في مصانع الاسلحة الشرقية ولا الغربيه ولا يملكه الا من آمن بفاطر الارض والسماوات انه السلاح المدمر لكل المصائب الجالب لكل المكاسب المنصوص عليه في الكتاب والسنه المستخدم له كل من اراد النجاة من النار والفوز بالجنة انه الدعاء سلاح عفل عنه المسلمون وخاف من المشركون حين علموا شدة فتكه وقوة بطشه فهاهو عتبة بن ربيعه يأتي الى الحبيب صلى الله عليه وسلم فيعرض عليه الملك وأمورا أخرى ليغيره بترك ما هو عليه من دعوته الى الله فيقرأ عليه الحبيب صلى الله عليه وسلم فواتح سورة فصلت حتى اذا بلغ (فان أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود) أمسك عتبه بفي النبي صلى الله عليه وسلم وقال ناشدتك الله والرحم  يعني ان لا تدعوا علينا  وهاهو الحبيب ايضا صلى الله عليه وسلم يصلي عند البيت وابو جهل واصحاب له جلوس اذ قال بعضهم لبعض ايكم يجيء بسلا جزور بني فلان فيضعه على ظهر محمد اذا سجد فانبعث اشقى القوم وهو عقبة بن ابي معيط فجاء به فنظر حتى اذا سجد النبي صلى الله عليه وسلم وضعه على ظهره بين كتفيه وابن مسعود رضي الله عنه ينظر لا يغني عنه شيئا فجعلوا يضحكون ويحيل بعضهم على بعض أي يتمايل بعضهم على بعض مرحا وبطرا ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساجد لا يرفع رأسه حتى جائته فاطمة رضي الله عنها فطرحته عن ظهره فرفع رأسه ثم قال (اللهم عليك بقريش ثبلث مرات فشق ذلك عليهم اذ دعا عليهم قال زكانوا يرون ان الدعوة في ذلك البلد مستجابه ثم سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم (اللهم عليك بابي جهل وعليك بعتبة بن ربيعو وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة وامية بن خلف وعقبة لن الب معيط) وعد السابع فلم يحفظ قال ابن مسعود فوالذي نفسي بيده لقد رأيت الذين عد رسول الله صلى الله عليه وسلم صرعى في القليب أي قليب بدر

 

عباد الله استخدم هذا السلاح صفوة الخلق من الانبياء والمرسلين وعباد الله الصالحين هاهو نوح عليه السلام يشهره بعد ان يأس من قومه وقيل له (انه لن ي}من من قومك الا من قد آمن ) فقال (رب اني مغلوب فانتصر)  قال الله بعدها )ففتحنا ابواب السماء بماء منهمر... الايات)  وفي موقف منه عليه السلام بعد دعوته لقومه السنين الطوال ونصرة الله له واهلاكه من عاند وكفر يراجع ربه في ابنه بعاطفة الوالد الرحيم كأنه أشكل عليه الاذن بحمل اهله معه في السفينة وعدم ركوب ابنه معهم فقال (رب ان ابني من اهلي وان وعدك الحق وانت احكم الحاكمين) فيقال له (انه ليس من اهلك) وينهى عن السؤال عما ليس له به علم وينهى ان يكون من الجاهلين فيعلم عليه السلام انه سيهلك الا ان يتداركه الله بعفوه فيشهر السلاح المنجي من الهلكة اني اعوذ بك ان أسألك ما ليس لي به علم والا تغفر لي وترحمني اكن من الخاسرين) وهاهو آدم ابو البشر مع زوجه بعد ان وقعا في الذنب وبدت لهما سوءاتهما وعنفا من الرب تبارك وتعالى يرفعان أكف الضراعة له جل وعلا بهذا الدعاء العجيب (ربنا ظظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا ة ترحمنا لنكونن من الخاسؤي) ةتأمل مع أخي الحبيب كيف تواطئت دعوة الاخوين آدم ونوح عيهما السلام  ان الخسران في عدم الغفران من الكريم المنان  وهاهو الخليل عليه السلام  يناجي ربه بعد ان نفذ أمره وجاء بزوجه وابنه وتركهما بين الجبال وحيدين بلا انيس ولا جليس يناجي ربه بتلك الدعوات (ربنا اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل افئدة من الناس تهوي اليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون) وقال  (رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب )

 

ايها الاحبة ان الدعاء من اولى ما صرفت اليه الهمم واحب ما اهتدي بأنواره في غياهب الظلم و هو انفع ما استدرت به صنوف النعم واستدرئت به صنوف النقم  جنح اليه المرسلون والانبياء والصالحون والاولياء فينبغي للمرء ان يتوخاه في كل مهم ويتحراه لكل خطب مدلهم وهو أمر من الله تعاى لكل مؤمن من اعرض عنه فمتوعد بنار جهنم وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين) وقال جل وعلا (وأسألوا الله من فضله)  وثبت في الجديث عنه صلى الله عليه وسلم انه جل وعلا ينزل في ثلث الليل الاخر (من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له) وأخبر عن معيته لمن دعاه قال في الحديث القدسي (انا عند ظن عبدي بي وانا معه اذا دعاني) زطلب من عباده ان يسألوه ويطلوبه كل حوائجهم ومراداتهم  قال ايضا في الحديث القدسي (يا عبادي كلكلم ظال الا من هديته فاستهدوني اهدكم ياعبادي كلكم جائع الا من اطعمته فاستطعموني اطعمكم  يا عبادي كلكلم عار الا من كسوته فاستكسوني اكسكم يا عبادي انكم تخظئون باليل والنهار وانا اغفر الذنوب جميعا فاستعفروني اغفر لكم

 

عباد الله ان الدعاء هو العبادة لان فيه اظهار الافتقار الى الله تعالى والتبري من الحول والقوة الا به وهو سمة العبودية واقرار بذل البشرية فيه ثناء على المولى واقرار بفضله وكرمة واقرار باسمائه وصفاته فالداعي يعلم انه سميع قؤيب قدير مجيب وغير ذلك من صفات كماله جل وعلا وهو ما استشعره صفوة الخلق عليهم السلام فرموا حبالهم في بحره  وانشبوا في أرضه مرساتهم قال زكريا عليه السلام (لرب اني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم اكن بدعائك رب شقيا) الى قوله (فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب واجعلخ لاب رضيا ) ( وايوب اذ نادى ربه اني مسني الضر وانت ارحم الراحمين فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله ومثلهم معم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين) ( وذا النون اذ ذهب مغاضبا فظن ان لن نقدر عليه فنادى في الظلمات ان لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننججي المؤمنين) وتأمل كيف امتدح الله هؤلاء الصفوة من خلقه فقال انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين )  قال سفيان الثوري رحمه الله : رغبا بما عندنا ورهبا مما عندنا

 

عباد الله ان المتدبر كتاب ربه  يظهر له بجلاء و بيان واضح ان الدعاء سمة الانسان مهما كان مذهبه او دينه لان الله فطره على الشعور بفقره والاقرار بعجزه فالنسان وان طغى وتكبر وعلا وافسد فانه في حالات من الضعف

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة © 2011 , كلمة الاسلام