English

                       

TvQuran

البحث

الاقسام

  L


الاكثر مشاهدة
     من بدع الصلاة

     إياك نعبد وإياك نستعين

     كيف يستثمر المسلم بعيداً عن الربا

     أسهل العبادات وأعظمها أجراً عند الله

     من روائع قصص الجهاد


أفضل تقييم
     أم المؤمنين المباركة

     ثم مــاذا ؟

     من روائع قصص الجهاد

     من ترك شيئا لله

     بين أحد واليرموك

المزيد ....


روابط مفيدة
    

    

    

المزيد ....


المكتبة الإلكترونية
    

    

    

    

المزيد ....


أحدث إضافة
     يا نفس

     الفرق الضاله

     رثاء النفس

     دعـــاء

     كيف اخدم الاسلام


احصائيات

   عدد الزوار : [ 506824 ]

   عدد المقالات : [ 84 ]

   عدد الأقسام : [ 1 ]

   مجموع المشاهدات : [ 232574 ]

من سورة الفاتحه

الأحد, الـ 08 من مايو 2011 م   القراءات : 2021 طباعة


 

أخوة الايمان في سورة الفاتحه و  بعد حمد الله والثناء عليه و تمجيده بصفاته رب العالمين الرحمن الرحيم  مالك يوم الدين  و بعد الاعتراف بالعبودية له و توحيده اياك نعبد و بعد التبرأ من الحول والقوة الا به سبحانه فهو المستعان جل جلاله وهاتان الوسيلتان  أي التوسل اليه بأسمائه وصفاته والتوسل اليه بعبوديته وسيلتان عظيمتان لا يكاد يرد معهما الدعاء   وهذا أكمل أحوال السائل ان يمدح مسئوله ثم يسأل حاجته فأين نحن من آداب الدعاء  فجمع الافتقار والثناء لرب الأرض والسماء من اعضم اسباب اجابة الدعاء

 

الوسيلتين / التوسل بحمد الله و تمجيده والثناء علي الله  والتوسل اليه بعبوديته و توحيده والاستعانة به   ثم جاء السؤال  سؤال اهم المطالب وانجح الرغائب (اهدنا الصراط المستقيم )  نيله اشرف المواهب واجل الأعطيات   فكيف وهو سؤال الله الهداية

 

الهداية أس الفضائل لجام الرذائل سند العزائم عند الشدائد بلسم الصبر عند المصائب عماد االرضا والقناعة و عزاء القلوب  اذا نزل الموت في أي ساعة  

 

في الهداية تجد النفوس حلاوتها  و سعادتها  بالهداية تجد القلوب قوتها و سر خلقها  و حريتها

 

الهداية السعادة الجقيقية واللذة الابدية  الحياة  الطيبة مطلب الجميع  فالكل يبذل الغالي والنفيس من اجلها

 

ويخطيء البعض فهمها فلها شرطان الايمان والعمل الصالح  قال الحق عز و جل (من عمل صالحا من ذكر أو انثى وهو مؤمن فلنحيينة حياة طيبة)

 

 

أخوة الايمان لنسأل انفسنا كيف حالنا بدون الهداية  بدون الصراط المستقيم  - شرك و بدعه و خرافات  واهواء و حيرة و رغبات  لا أمن ولا أمان القوي يأكل الضعيف  يأكل الناس بعضهم بعضا يسرقون يكذبون يزنون ينفرط الحبل فلا رقيب ولا حسيب

 

( ولكن الله  حبب إليكم الإيمان و زينه في قلوبكم و كره إليكم الكفر والفسوق والعصيان  اولئك هم الراشدون  فضلا من الله و نعمة والله عليم حكيم ) فاللهم لك الحمد والشكر على نعمة الهداية فهي من أعظم المنن   وهذا هو الصراط المستقيم الذي لم يعط احد في الدنيا والآخرة أفضل منه  كما من الله على رسوله صلى الله عليه وسلم بعد الفتح بقوله و يهديك صراطا مستقيما

 

فتأمل أهمية هذه المسألة حتى تسألها الله من قلب صادق بحضور قلب  وتأمل شدة حاجتك إليها في كل حين

 

فاللهم اهدنا الصراط المستقيم  اذا انتشرت البدع والخرافات و عصفت بالناس الشهوات واللذات

 

اهدنا الصراط المستقيم  كلما ضلت العقول والافهام و شطت الآراء والأقلام واشتد الضلال والظلام

 

اهدنا الصراط المستقيم  اذا اشتدت المحن و كثرت الفتن  واتبعت السنن قيل اليهود والنصارى قال فمن

 

اهدنا الصراط المستقيم كلما دجى الليل  وكثير الهول والويل و نزلت الهموم والغموم و تتبع الناس النجوم

 

اللهم اهدنا الصراط المستقيم كلما ضاقت الانفاس  واشتد القنوط والياس و حل الضر والباس

 

يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمة الله ( و لهذا كان انفع الدعاء واعظمه وأحكمه دعاء الفاتحه  اهدنا الصراط المستقيم لانه اذا هداه هذا الصراط اعانه على طاعته و ترك معصيته  فلم يصبه شر لا في الدنيا ولا في الاخرة  لكن الذنوب من لوازم نفس الانسان و هو محتاج الى الهدى في كل لحظه وهو الى الهدى احوج منه الى الاكل والشرب و لهذا  كان المؤمنون مأمورين بهذا الدعاء في كل صلاة لفرط حاجتهم اليه فليسو الى شيء احوج منهم الى هذا الدعاء ) انتهى كلامه رحمه الله

 

احضر أخي قلبك في كل ركعة تركعها و تذكر هذا الدعاء العظيم  فمن لم يهده الله فمن ؟  من لم يثبته الله فمن  ؟ من لم يحفظه الله في مثل هذا الزمن فمن ؟   فاعتصم بالله  وإياك ان تعتمد على نفسك الضعيفة مهما بلغت فالله تعالى يقول ( وخلق الإنسان ضعيفا)  ( و من يعتصم بالله فقد هدي الى صراط مستقيم)

 

أعلن الضعف والافتقار وأكثر من الدعاء والانكسار للعزيز الغفار فلا معين لك في السير على الصراط المستقيم الا الله  لا عاصم لك من الفتن إلا الله  لا منجي لك في زمن الشهوات الا الله و لذا  فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يكثر في سجوده  ( يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك) و في الحديث يقول الله تعالى ( يا عبادي كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني أهدكم)

 

فيامن أقبلت على الله اطلب من الله الهداية  وافعل اسبابها وستجد عجبا  واسأل الله الثبات و استعن به و ردد دائما اهدنا الصراط المستقيم  وقل ( ربنا  افرغ علينا صبرا و ثبت أقدامنا ) و كرر كل وقت ( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا و هب لنا من لدنك رحمة انك أنت الوهاب )  فليس أعظم من الثبات على الصراط المستقيم شيء

 

فيا من سرتم على الصراط المستقيم  يا من تجاهدون أنفسكم للثبات عليه  اصبروا وابشروا  و لا يغركم كثرة الهالكين ( و ما أكثر الناس و لو حرصت بمؤمنين)   هكذا أهل الاستقامة يشعرون بغربة كلما كثرت الشهوات فصبرا يا من جاهدتم أنفسكم على ترك المعاصي والسيئات  وصبرتم عن الشهوات و لسان حالكم يقول انا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا فابشروا حين يقال لكم ( ان هذا كان لكم جزاء و كان سعيكم مشكورا)

 

اذا ايها الصالحون والصالحات ثبت الله قلوبكم لا تستوحشوا اذا قل السالكون في طريقكم ولا تيأسوا اذا لم يسمع الناس لكم و لا تضعفوا اذا كثر الساخرون والمستهزؤن بكم وتأملوا  هذا الكلا م النفيس لابن القيم : ( ولما كان طالب الصراط المستقيم طالبا امرا اكثر الناس ناكبون عنه  مريدا  لطريق مرفقيه فيها في غاية القلة والعزة  والنفوس مجبولة على الإنس بالرفيق نبه الله تعالى الى الرفيق في هذا الطريق و هم الذين انعم الله عليهم  من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين  وحسن اولئك رفيقا  فأضاف الصراط  الى الرفيق وهم الذين انعم الله عليهم ليزول عن الطالب  للهدايه وسلوك الصراط وحشة تفرده عن اهل زمانه و بني جنسه و ليعلم ان رفيقه في هذا الصراط هم الذين انعم الله عليهم  فلا يكترث بمخالفة الناكبين عنه فانهم هم الاقلون قدرا وان كانوا الأكثرين عددا   وكلما استوحشت في تفردك فانظر الى الرفيق  السابق واحرص على اللحاق بهم  وغض الطرف عمن سواهم فإنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا  واذا صاحوا بك في طريق سيرك فلا تلتفت اليهم  فانك متى التفت اليهم اخذوك وعاقوك فالظبي اشد سعيا من الكلب ولكنه اذا احس به التفت اليه فيضعف سعيه فيدركه الكلب فيأخذه )  والقصد ان في ذكر هذا الرفيق ما يزيل وحشة التفرد و يحث على التشمير والسير للحاق بهم  وهذه احدى الفوائد في دعاء القنوت (اللهم اهدني فيمن هديت) أي أدخلني في هذه الزمرة واجعلني رفيقا لهم و معهم)  الى آخر كلامه  الجميل في المدارج

 

واعلموا ايها الاخوة ان مما يعين على الثبات  على الصراط المستقيم فهم معنى الصراط  , فالصراط هو الطريق الواضح والمستقيم أي الذي لا عوج فيه  والمراد بذلك الدين الذي انزله الله على رسوله صلى الله عليه وسلم   و هو طريق النبي واصحابه فلا تنتقد الأحاديث النبويه و يتجرا على مواجهتها بالعقل فلا يكاد يسلم من الأحاديث الا ما وافق أهوائهم  عجبا لدين لا ثوابت فيه  أي دين هذا الذي يميل مع الشهوات و تتغير مع المتغيرات  ثم هل نحن اكثر فقها و فهما للأحاديث من صحابة رسول الله  رضوان الله تعالى عليهم

 

فيا اهل الصراط المستقيم احذرو الميل عنه  قال ابن مسعود رضي الله عنه

خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا  و قال هذا سبيل الله  ثم خط خطوطا عن يمينه و عن يساره  وقال هذه سبل على كل سبيل  شيطان يدعو اليه  ثم قرأ ( وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون)

 

يقول ابن القيم ( ذلك بأن الطريق الموصل الى الله واحد وهو ما ارسل به رسله وانزل به كتبه  لا  يصل اليه احد الا من هذا الطريق  ولو اتى  الناس من كل طريق واستفتحوا من كل باب فالطرق عليهم مسدوده  والابواب مغلقه الا من هذا الطريق الواحد فانه متصل بالله موصل اليه)   - ثبتنا الله واياكم على الصراط المستقيم في الدنيا والآخرة

 

 لا تحرم نفسك اخي هذا الفضل كن من المهتدين اهل اياك نعبد واياك تستعين  واحذر  و لا تكن من المغضوب عليهم ولا الضالين و تنبه للواقفين على جنبات الطريق ساخرين مستهزئين  فانت خلقت لهدف و مبدأ عظيم

 

و يقول ابن القيم ( و للهداية مرتبة أخرى هي آخر مرتبها وهي الهداية يوم القيامة الى طريق الجنة  نسأل الله الكريم امن فضله  فمن هدي في هذه الدار الى صراط الله المستقيم  الذي ارسل به رسله وانزل به كتبه هدي هناك الى طريق جنته ودار مثوبته  وعلى قدر ثبوت قدم العبد على هذا الصراط الذي نصبه الله لعباده في هذه الدار يكون ثبوت قدمه على الصراط المنصوب على متن جهنم و على قدر سيره على هذا  الصراط يكون سيره على ذاك الصراط  فمنهم من يمر كالبرق و منهم كالطرف و منهم كالريح ومن هم من يسعى سعيا و منهم من يمشي مشيا و منهم من يحبو حبوا  ومن المخدوش المسلم  و منهم المكردس في النار نعوذ بالله من النار فلينظر العبد سيره على ذلك الصراط من سيره على هذا الصراط حذو القذة بالقذة  جزاء وفاقا (هل تجزون الا ما كنتم تعملون و لينظر الشبهات والشهوات التي تعوقه عن سيره عن هذا الصراط المستقيم فانها الكلاليب التي بجانبي ذلك الصراط  تخطفه و تعوقه عن المرور عليه فان كثرت هنا وقويت  فكذلك هي هناك و ما ربك بظلام للعبيد)

 

واما قوله غير الغضوب عليهم ولا الضالين

 

فالمغضوب عليهم كل مجانب للحق بغيا و عنادا كاليهود ومن قلدهم وسار سيرهم  والضالون هم الذين عدلوا عن إتباع الحق جهلا وضلالا يعملون بلا علم لا هم لهم الا عبادة المادة والهوى  احذر يا عبد الله ان تكون عبدا للدنيا عبدا للترف  والشهوات فانه من صفة النصارى و من تبعهم و تشبه  بهم و غفل عن غاية خلقه  و كثير من المسلمين والمسلمات  يردد هذه الاية و يدعو على هؤلاء في كل ركعه  و يغفل انه  اتصف بصفاتهم و سلك مسلكهم كما أخبر صلى الله عليه وسلم ( لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر و ذراعا بذراع  حتى لوا سلكوا جحر ضب لسلكتموه قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى  قال فمن) كما في الصحيحين

 

جميع الحقوق محفوظة © 2011 , كلمة الاسلام