English

                       

TvQuran

البحث

الاقسام

  L


الاكثر مشاهدة
     من بدع الصلاة

     كيف يستثمر المسلم بعيداً عن الربا

     إياك نعبد وإياك نستعين

     أسهل العبادات وأعظمها أجراً عند الله

     من روائع قصص الجهاد


أفضل تقييم
     أم المؤمنين المباركة

     ثم مــاذا ؟

     من روائع قصص الجهاد

     من ترك شيئا لله

     بين أحد واليرموك

المزيد ....


روابط مفيدة
    

    

    

المزيد ....


المكتبة الإلكترونية
    

    

    

    

المزيد ....


أحدث إضافة
     قرص شعير

     سلمة الاكواع

     ثمامة

     سنة حسنة

     يا معاذ


احصائيات

   عدد الزوار : [ 534380 ]

   عدد المقالات : [ 92 ]

   عدد الأقسام : [ 1 ]

   مجموع المشاهدات : [ 247343 ]

الكبائر

الأربعاء, الـ 18 من مايو 2011 م   القراءات : 2762 طباعة


 ولئن كان التوبة واجبة على المؤمنين من كل ذنب، فإنها من الكبائر أشدُ وجوباً، ذلك أن الكبائر لا يكفّرها شيءُ من الأعمال إلا التوبة النصوح .

 

    ويزيد الأمر أهمية إنهماك الناس في كثير من الكبائر وهم غافلون أو متغافلون، أوما علموا أن الكبائر ظلمة تخيّم على القلوب، وجريمة تستوجب العقاب من علام الغيوب .

 

     الكبائر يا عباد الله داء عضال، وسمُ زعاف، فتك في مجتمعات المسلمين حاضرها وباديها، متعلمها وجاهلها، الكبائر داء تجنيه القلوب والجوارح، فقد يزل اللسان فيقع في كبيرة، أو تبطش اليد فتصل إلى كبيرة، أو تمشي الرجل فتطأ على كبيرة، وما ذاك الإ لاستهانة الناس يحقُ الله تعالى .

 

      أيها الأحبة في الله: كم نحن بحاجة إلى معرفة الكبيرة والإحاطة بها لنحذرها لئلا نقع فيها فتكون من الخاسرين .

 

     فالكبيرة كل ذنب قُرن به وعيد أو حدّ أو لعن . فكل ذنب ترتب عليه حدّ في الدنيا كالزنا، والسرقة، والقذف، أو ترتب عليه حدّ في الآخرة كالذنوب التي يترتب عليها غضب الله تعالى ولعنته، أو جهنم ومنع دخول الجنة كالسحر، واليمين الغموس، والفرار من الزحف، وعقوق الوالدين، وشهادة الزور، وشرب الخمر ونحوها، كل هذه كبائر. وأكبر الكبائر الإشراك بالله، ثم قتل النفس، ثم  الزنا .

 

     والكبائر كثيرة، فقد سئل إبن عباس ـ رضي الله عنهما ـ عن الكبائر أسبع هي؟ قال: هي إلى السبعينأقرب منها إلى السبع اهـ .

 

     ولم يرد في الشرع حصر لها، فكل ما اشتمل عليه الضابط المذكور آنفاً فهو كبيرة، وقد ذكر الذهبي ـ رحمه الله ـ في كتابه المشهور (الكبائر) سبعين كبيرة .

 

    ومن الكبائر المنصوص عليها: القتل، والزنا، واللواط، وشرب الخمر، والسرقة، والغصب، والقذف، والنميمة، وشهادة الزور، واليمين الفاجرة، وقطيعة الرحم، والعقوق، والفرار يوم الزحف، وأكل مال اليتيم، وخيانة الكيل والوزن، وتقديم الصلاة على وقتها وتأخيرها عنه، والكذب على النبي صلى الله عليه وسلم، وضرب المسلم، وسبّ الصحابة، وكتمان الشهادة، والرشوة، والدياثة أو القوادة، والسعاية عند السلطان، والتجسس على المسلمين، ومنع الزكاة، وأكل الميتة ولحم الخنزير، والفطر في رمضان، والغلول، والحرابة، والربا، والسحر . وغيرها كثير .

 

    وثمت مسألة مهمة وهي أن الإصرار على الصغائر حكمه حكم مرتكب الكبائر، ولذلك يُروى عن إبن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قوله: (لا صغيرة مع إصرار، ولا كبيرة مع إستغفار) أي مع التوبة بشروطها .

 

    ثم إن الكبائر بعضها أكبر من بعض، فالإشتراك بالله من الكبائر ومرتكبه مخلد في النار، ومرتكب الكبيرة إذا مات مصراً على كبيرته ولم يُحدث توبة قبل الممات، فهو على خطر لكنه تحت مشيئة الله تعالى، إن شاء الله غفر له، وإن شاء عذّبه على كبيرته، ومآله إلى الجنة، لأنه مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته، لقوله تعالى: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) (النساء: 48)، مالم يفعل الكبيرة مستحلاً لها .

 

     فلنتأمل واقعنا أيها المسلمون كم نرتكب من الكبائر ونحن لا نعلم، أو قد نعلم ولكن لا نبالى، فبسبب كثرتها إستمرأتها النفوس، كثير من الناس يعلم أن الزنا وشرب الخمر وترك الصلاة وقتل النفس من كبائر الذنوب، لكنه قد يجهل أو يتجاهل كبائر قد يقع بها، فها هي الغيبة من الكبائر يتهاون بها كثير من الناس، بل هي أنس مجالسهم، وقولوا مثل ذلك في النميمة .

 

      وها هي الدشوش أو الأطباق الفضائية وما تنقله من البلاء والمخازي قد إشتملت على كبائر شتى، والناس متهاونون بها قد جعلوها في متناول أيدي الأطفال .

 

      وها هو إسبال الثياب سمةُ بارزة لدى كثير من الرجال، وهو كبيرة من كبائر الذنوب.

 

      وها هو الربا قد أصبح مصدراً من مصادر الإقتصاد والدخل، ومورداً من موارد التجارة والإكتساب لدى كثير من المسلمين في بلد الحرمين، وهو من كبائر الذنوب، بل من الموبقات المهلكات والعياذ بالله .

 

      وها هو عقوق الوالدين صار طبعاً سائداً لدى كثير من الشباب ـ هداهم الله ـ فما أكثر ما نسمع عن فلان من الناس بأنه ليس على وفاق مع أبيه، أو ليس على وفاق مع أمه، فيا سبحان الله ! كيف يهنأ في عيشه وهو على كبيرة ؟

 

      ومثل الكبر، والغش، وأكل مال اليتيم، وشهادة الزور، والرياء والتجسس على الناس وغيرها من الكبائر التي يقع بها كثير من المسلمين هداهم الله .

 

      أيها المسلمون: إذا كان هذا هو حدُ الكبيرة وشأنها وعاقبتها فما المخرج منها؟ إنه التوبة النصوح وإجتناب الكبائر، يقول الله تعالى : (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلاً كريماً) (النساء:31)، أي إذا إجتنبتم كبائر الآثام التي نهيتم عنها كفرنا عنكم صغائر الذنوب وأدخلناكم الجنة .

 

      ويقوم صلى الله عليه وسلم (الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، كفارة لما بينهن إذا إجتنبت الكبائر) (رواه مسلم) .

 

      فالكبائر يا عباد الله تحتاج إلى توبة نصوح، إذ لا يكفرها إلا التوبة، فلا تكفرها هذه الأعمال العظيمة والقرب الفاضلة كما في الحديث، فلا بد لها من التوبة بشروطها المعروفة كي يتخلص المؤمن، ويتخفف من الذنوب، وتكون صلاته وصيامه وحضوره الجمعة كفارة لصغائر ذنوبه التي يصعب التحرز عنها، إذ لا يكلف الله نفساً إلا وسعها، كما في قوله تعالى عن المحسنين: (الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم إن ربك واسع المغفرة) (النجم:32).

 

      واللمم صغائر الذنوب التي يلمّ بها المسلم ثم يدعها ويتوب، فإذا حاسب المرء نفسه وكفّها عن الكبائر، فإن رحمة الله تسعه في الصغائر التي يقع فيها دون قصد، فيكون بهذا خفيف الذنب مُقبلاً على الله تعالى، مرحباَ بالموت متى ما دعاه ملكه .

 

         أسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا من المقبولين، وأن يمن علينا بالتوبة النصوح، ويفتح على قلوبنا لكل خير، إنه جواد كريم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

 

12/ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:

  أما بعد :

 

    فإعلموا رحمني الله وإياكم أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو القطب الأعظم في الدين، وهو المهمة التي إبتعث الله لها النبيين أجمعين، فقد عدّه بعض العلماء ركناً سادساً من أركان الإسلام، ففي تحقيقه مصلحة الأمة ونجاتها، وفي إهماله الخطر العظيم والفساد الكبير، فلو طُوي بساطه وأُهمل علمه وعمله لتعطلت النبوة، وإضمحلت الديانة، وعمّت الفترة، فشت الضلالة، وشاعت الجهالة، وإستشرى الفساد، وخرجت البلاد، وهلك العباد .

 

    أيها الأخوة: لقد أوضح الله جل وعلا منزلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأنها عظيمة، فقدمه على الإيمان الذي هو أصل الدين وأساس الإسلام، فقال تعالى: (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) (آل عمران: 110) .

 

     وما سرّ هذا التقديم إلا عظم شأنه وما يترتب عليه من المصالح العظيمة، ولن تستوفي هذه الأمة خيريتها إلا به .

 

     والآيات والأحاديث فيه كثيرة، يقول الحق تبارك وتعالى: (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون) (آل عمران:104). فحصر سبحانه وتعالى الفلاح في الدعاة إلى الخير والآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر .

 

     وقد لعن الله بنى إسرائيل عندما تركوا النهي عن المنكر، فقال تعالى: (لعن الذين كفروا من بنى إسرائيل على لسان داوود وعيسى إبن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون (78) كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون) (المائدة:78، 79).

 

     وفي آية أخرى قدمه الله تعالى على الصلاة التي هي عمود الإسلام، وأعظم الأركان بعد الشهادتين، فقال تعالى: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة) (التوبة:71) .

 

     وسرّ التقديم هنا عظم الحاجة إليه، وشدة الضرورة إلى القيام به، فإن حاجة المسلمين إليه شديدة، لظهور المعاصي وإنتشار الشرك والبدع في غالب المعمورة، وقد كان المسلمون في عقد النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين يعظمون هذا الواجب، ويقومون به خير قيام، ويمتثلون قوله صلى الله عليه وسلم: (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان) (رواه مسلم) فالضرورة إلهي بعد ذلك أشدّ، وفي عصرنا هذا أشد وأعظم لإنتشار الشرور والف

 

فقد تحدثنا في جلسة مضت عن التوبة والترغيب فها وحث المؤمنين عليها، ولئن كان التوبة واجبة على المؤمنين من كل ذنب، فإنها من الكبائر أشدُ وجوباً، ذلك أن الكبائر لا يكفّرها

 

جميع الحقوق محفوظة © 2011 , كلمة الاسلام