English

                       

TvQuran

البحث

الاقسام

  L


الاكثر مشاهدة
     من بدع الصلاة

     كيف يستثمر المسلم بعيداً عن الربا

     إياك نعبد وإياك نستعين

     أسهل العبادات وأعظمها أجراً عند الله

     من روائع قصص الجهاد


أفضل تقييم
     أم المؤمنين المباركة

     ثم مــاذا ؟

     من روائع قصص الجهاد

     من ترك شيئا لله

     بين أحد واليرموك

المزيد ....


روابط مفيدة
    

    

    

المزيد ....


المكتبة الإلكترونية
    

    

    

    

المزيد ....


أحدث إضافة
     قرص شعير

     سلمة الاكواع

     ثمامة

     سنة حسنة

     يا معاذ


احصائيات

   عدد الزوار : [ 528363 ]

   عدد المقالات : [ 92 ]

   عدد الأقسام : [ 1 ]

   مجموع المشاهدات : [ 243418 ]

الخوارج

الأثنين, الـ 06 من يونيو 2011 م   القراءات : 3358 طباعة



وهم الذين خرجوا على ولي الأمر في آخر عهد عثمان - رضي الله عنه - ، ونتج عن خروجهم قتل عثمان - رضي الله عنه - . ثم في خلافة علي - رضي الله عنه - زاد شرهم ، وانشقوا عليه ، وكفروه ، وكفروا الصحابة ؛ لأنهم لم يوافقوهم على مذهبهم ، وهم يحكمون على من خالفهم في مذهبهم أنه كافر ، فكفروا خيرة الخلق وهم صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لماذا !؟ لأنَّهم لم يوافقوهم على ضلالهم وعلى كفرهم .


ومذهبهم : أنهم لا يلتزمون بالسنة والجماعة ، ولا يطيعون ولي الأمر ، ويرون أن الخروج عليه من الدين ، وأن شق العصا من الدين عكس ما أوصى به الرسول - صلى الله عليه وسلم - من لزوم الطاعة ، وعكس ما أمر الله به في قوله : ( أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) .

الله - جل وعلا - جعل طاعة ولي الأمر من الدين ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - جعل طاعة ولي الأمرِ من الدين . قال - صلى الله عليه وسلم - : ( أوصيكم بتقوى الله ، والسمع والطاعة ، وإن تأَمَّرَ عليكم عبدٌ ، فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا ) .

فطاعة ولي الأمر المسلم من الدين .

" والخوارجُ " يقولون : لا ، نحن أحرارٌ . هذه طريقة الثورات اليوم .

فـ " الخوارجُ " الذين يريدون تفريق جماعة المسلمين ، وشق عصا الطاعة ، ومعصية الله ورسوله في هذا الأمر ، ويرون أن مرتكب الكبيرة كافرٌ .

ومرتكب الكبيرة هو : الزاني - مثلا - ، والسارق ، وشارب الخمر ؛ يرون أنه كافرٌ ، في حين أن " أهل السنّة والجماعة " يرون أنه ( مسلمٌ ناقص الإيمان ) . ويسمونه بالفاسق الملي ؛ فهو ( مؤمنٌ بإيمانه فاسقٌ بكبيرته ) ؛ لأنه لا يخرِج من الإسلام إلا الشرك أو نواقض الإسلام المعروفة ، أما المعاصي التي دون الشرك ، فإنها لا تخرج من الإيمان ، وإن كانت كبائر ، قال الله - تعالى - : ( إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ) .

و " الخوارجُ " يقولون : مرتكب الكبيرة كافر ، ولا يغفر له ، وهو مخلد في النار . وهذا خلاف ما جاء في كتاب الله - سبحانه وتعالى - . والسبب : أنهم ليس عندهم فقه .


لاحظوا - أن السبب الذي أوقعهم في هذا - : أنهم ليس عندهم فقه ، لأنهم جماعة اشتدوا في العبادة ، والصلاة ، والصيام ، وتلاوة القرآن ، وعندهم غيرة شديدة ، لكنهم لا يفقهون ، وهذه هي الآفة .


فالاجتهاد في الورع والعبادة ، لابد أن يكون مع الفقه في الدين والعلم . ولهذا وصفهم النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه ، بأن الصحابة ( يحقرون صلاتهم إلى صلاتهم ، وعبادتهم إلى عبادتهم ) ، ثم قال - صلى الله عليه وسلم - : ( يمرقون من الدين ؛ كما يمرق السهم من الرمية ) . مع عبادتهم ، ومع صلاحهم ، ومع تهجدهم وقيامهم بالليل ، لكن لما كان اجتهادهم ليس على أصل صحيح ، ولا على علم صحيح ، صار ضلالاً ووباءً وشرًّا عليهم وعلى الأمة .


وما عُرِف عن " الخوارجِ " في يوم من الأيام : أنهم قاتلوا الكفار ، أبدًا ، إنما يقاتلون المسلمين ، كما قال - صلى الله عليه وسلم - : ( يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان ) .

فما عرفنا في تاريخ " الخوارجِ " ، في يوم من الأيام : أنهم قاتلوا الكفار والمشركين ، وإنما يقاتلون المسلمين دائمًا : قتلوا عثمان ، وقتلوا علي بن أبي طالب ، وقتلوا الزبير بن العوام ، وقتلوا خيار الصحابة ، وما زالوا يقتلون المسلمين .

وذلك بسبب جهلهم في دين الله - عز وجل - ، مع ورعهم ، ومع عبادتهم ، ومع اجتهادهم ، لكن لما لم يكن هذا مؤسَّسًا على علم صحيح ؛ صار وبالاً عليهم ، ولهذا يقول العلامة ابن القيم في وصفهم : وَلَهُمْ نُصُوصٌ قَصَّروا في فَهْمِهَا ... فَأُتُوا مِنَ التقْصِيرِ في العِرْفَانِ

فهم استدلوا بنصوص وهم لا يفهمونها ، استدلوا بنصوص من القرآن ومن السنة ؛ في الوعيد على المعاصي ، وهم لا يفقهون معناها ، لم يرجعوها إلى النصوص الأخرى ، التي فيها الوعد بالمغفرة والتوبة لمن كانت معصيته دون الشرك ؛ فأخذوا طرفًا وتركوا طرفًا ، هذا لجهلهم .

والغيرة على الدين والحماس لا يكفيان ، لابد أَن يكون هذا مؤسَّسًا على علم ، وعلى فقه في دين الله - عز وجل - ، يكون ذلك صادرًا عن علم ، وموضوعًا في محله . والغيرة على الدين طيبةٌ ، والحماس للدين طيب ، لكن لابد أن يرشَّد ذلك باتباع الكتاب والسنة .

ولا أَغْيَرَ على الدين ، ولا أنصح للمسلمين ؛ من الصحابة - رضي الله عنهم - ، ومع ذلك قاتلوا " الخوارج " ؛ لخطرهم وشرهم . قاتلهم علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ، حتى قتلهم شر قتلة في وقعة " النهروان " ، وتحقق في ذلك ما أخبر به - صلى الله عليه وسلم - : من أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بَشَّرَ من يقتلهم بالخير والجنة ، فكان علي بن أبي طالب هو الذي قتلهم ، فحصل على البشارة من الرسول - صلى الله عليه وسلم - قتلهم ليدفع شرهم عن المسلمين .


وواجب على المسلمين في كل عصر إذا تحققوا من وجود هذا المذهب الخبيث ؛ أن يعالجوه بالدعوة إلى الله أولاً ، وتبصير الناس بذلك ، فإن لم يمتثلوا قاتلوهم دفعًا لشرهم .


وعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أرسل إليهم ابن عمه : عبد الله بن عباس ، حَبْرَ الأمة ، وترجمان القرآن ؛ فناظرهم ، ورجع منهم ستة آلاف ، وبقي منهم بقية كثيرة لم يرجعوا ، عند ذلك قاتلهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ومعه الصحابة ؛ لدفعِ شرهم وأذاهم عن المسلمين .

 

جميع الحقوق محفوظة © 2011 , كلمة الاسلام